جرائم ضد النساء
موجة من جرائم قتل مروعة ضد النساء والفتيات، ولا تقف الموجة بل تزداد علوا.. جرائم ارتكبها آباء وإخوة وأزواج وأقارب تكشف عن تفشي العنف الأسري في المجتمع المصري. العنف متجذر ومتعمق في الثقافة والأعراف المجتمعية. وتلك الأزمة أساسها وأهم عواملها أن هناك تطبيع مجتمعي مع العنف داخل الأسرة واعتباره أمرا عاديا ومقبول، كما أن ثقافة المجتمع المصري وأيضا القانون المصري يمنح الرجل حق "تأديب المرأة" بل ويعتبرونه من صميم الشرع. وقانونا يعاقب الأب القاتل ابنته بسنة سجن، والزوج القاتل زوجته بخمس أو ثلاث سنوات سجن. تم توثيق 1195 جريمة عنف صد النساء في مصر في عام 2024 .. و363 جريمة قتل معظمها على يد الزوج أو القريب. وأكثر أساليب القتل شيوعا هي الطعن والخنق والضرب المبرح، وجميعها يصنفها القانون بضرب أفضى لموت وأقصى عقوبة تكون خمس سنوات ويتم التخفيف بعد الاستئناف. وتلك الأرقام تعكس أزمة عنف متصاعدة رغم الجهود المبذولة للتوعية بالعنف المبني على النوع. لكن المجتمع الذكوري متقبل العنف الأسري والعنف المبني على النوع، كذلك القضاة والقوانين.