النسوية في مصر

النسوية في مصر بدأت في الظهور للساحة في القرن العشرين الميلادي، وكانت نتاج لعصور من الخضوع والقمع والسيطرة على المرأة، لقرون من الاضطهاد والكراهية والتعنيف والإساءة. 
فكان لابد من حل، ولابد من التواجد النسوي لإعادة كرامة وحقوق المرأة. 

في عام 1923 أسست هدى شعراوي أول تنظيم نسوي "الاتحاد النسائي المصري"، وكان له عدة مطالب تمثلت في مشاركة النساء في السياسة، تعليم الفتيات إصلاح قوانين الزواج والطلاق "الأحوال الشخصية"، ورفع سن الزواج.

عام 1948 ظهرت حركات نسوية أكثر حدة، فأسست درية شفيق أول حزب نسائي سياسي في مصر "بنت النيل" بعد ثورة 23 يوليو، ويُنسب لها الفضل في حصول المصريات على حق الترشح والانتخاب في الدستور الصادر عام 1956.

في عام 1952 أقرت الدولة بمجانية التعليم، وبعدها ارتفعت نسبة التحاق الفتيات بالجامعات من 8.2% وحتى 32.6%، في الفترة بين عام 1952 وحتى عام 1980.

والآن وبالرغم من مرور أكثر من 50 عاما، وبلوغ نسبة الإناث المقيدات في الجامعات 49.6% مقارنة بالذكور 50.4% في العام الجامعي 2023/2024، يبلغ معدل مشاركة النساء في القوى العاملة 20.7% فقط أي أدنى بكثير من المتوسط العالمي.

في عام 1957 انضمت المرأة المصرية لأول مرة إلى مجلس النواب لتمثل جموع المصريات كنتيجة لنضالات مستمرة هدفت إلى حق النساء في التمثيل السياسي.

والآن بعد مرور حوالي 90 عاما، تبلغ نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب 26.8% فقط بإجمالي 160 مقعدا.
في عام 2000، صدر قانون الخلع الذي يسمح للمرأة بطلب الطلاق من زوجها.

ولكن بالرغم من ذلك، يلزم القانون المرأة بالمثول أمام المحكمة وتقديم أدلة قوية تدعم طلبها، مثل إثبات الضرر أو المرض أو عدم الإنفاق أو سجن الزوج..
في عام 2003 تم تعيين المستشارة تهاني الجبالي كنائبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، لتصبح بذلك القرار أول امرأة تتولى منصبا قضائيا رفيعا في العصر الحديث. وفي 2021 تم تعيين تعيين قاضيات لأول مرة في مجلس الدولة والنيابة العامة.

مصريين بلا حدود للتنمية

في عام 2008، تم تجريم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث المتعارف عليه بال "ختان" لأول مرة في القانون المصري. بعد سنوات من النضال النسوي وحروب مستمرة خاضتها الكاتبة الطبيبة نوال السعداوي بشكل أساسي.

بدءا من ثورة2011 وبعدها غاب الانضباط في الشارع المصري، وازدادت نسبة التحرش الجنسي في الشارع. 
وترتب عليه تعديل قانون العقوبات ليشمل تجريم التحرش الجنسي لأول مرة بشكل صريح في عام 2014 كنتيجة لضغط منظمات المجتمع المدني والحركات النسوية.

شهدت الفترة بين 2015 و 2020 أعلى نسب تمثيل النساء في البرلمان المصري حوالي 27% من المقاعد.
ولكن ما زالت الثقافة التمييزية لا تقنتع بوجود المرأة في المناصب القيادية أو في مقاعد صنع القرار، لذلك تم تفعيل النص الدستوري الذي يلزم أن تضم قوائم المرشحين نسبة 25% من النساء على الأقل في تعديلات صادرة عام 2020 على قانون الانتخابات المصري.

في 2020 وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون يطالب بحماية المجني عليهن في جرائم هتك العرض والتحرش، عبر عدم الكشف عن هويتهم.
ولكن رغم الحماية القانونية لهوية الضحايا، إلا أنه لا تتوفر إحصاءات رسمية دقيقة توضح عدد الضحايا أو نسبة البلاغات مقارنة بعدد الجرائم الفعلية.

ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ازدادت نضالات المجتمع المدني والمبادرات والمؤسسات الحقوقية والنسوية التي تعمل جاهدة من أجل توفير إحصاءات حول العنف الموجه ضد النساء والفتيات في مصر، والمناصرة من أجل توفير بيئة آمنة للنساء والفتيات عبر حملات المناصرة الرقمية، لنشهد موجة جديدة وشكل جديد من أشكال النضال الحقوقي النسوي في مصر.

#المرأة_المصرية
#النسوية_هي_الحل
#النسوية
#النسوية_في_مصر
#قانون_يحمي_النساء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ن والقلم وما يسطرون ... تأملات قرآنية

دمت لي

أصل شعوب العالم