التحرش بالمرأة
التحرش بالمرأة
فيما يخص موضوع التحرش بالمرأة يلاحظ غالبا أن المرأة لا تصرح بتعرضها للتحرش !!
لم لا تخبر أهلها أو زوجها ؟!
فقط تكتفي بأن تكتم ما حدث معها ولا تخبر أحد ...
لأن الجميع سينتقدها وسيجعلها المذنبة ..
وسيكون رد المجتمع كالآتي :
- خرجت من منزلك فلتتحملي ما سيحدث لك
- خرجت من منزلك بملابس خليعة تستحقين أن يتم التحرش بك
- خرجت للعمل .. وزاحمت الرجال في مجالهم فلهم كامل الحرية بمضايقتك
- خرجت من المنزل طلبا لنظرات الإعجاب وسماع العبارات البذيئة .. طلبا للملامسات والتحرش بل والإغتصاب أيضا
- تتحدثين في مكان العمل وتختلطين بالرجال فمن حقهم النظر إليك والإساءة إليك لفظيا والتحرش بك
أنت المخطئة .. دوما أنت السبب في كل شئ، أنت سبب الفساد .. وانحلال الأخلاق، وعدم التربيةأنت سبب الزحام والبطالة والفقر ..
أنت سبب التحرش والإغتصاب.
هذا رد المجتمع على ما يسمى بظاهرة التحرش والإغتصاب.
يردد المجتمع تلك الجمل القذرة دون التفكير ولو للحظة أن غض البصر فريضة وأن التعرض للأنثى حرام شرعا .. مع العلم أنها جميعا لا تمت للصحة والواقع بصلة وإنما هي من وحي خيال المجتمع المريض نفسيا.
إن حاولت الإفصاح حتى للمقربين منها سيقولون :
بلاش قلة أدب، بلاش قلة حيا، بلاش فضايح، حتفضحي نفسك، حتفضحينا، حتخلي سمعتنا في الأرض .... وغيرها وغيرها
أما عن الواقع ..
فقد خرجت المرأة للدراسة طلبا للعلم لأن العلم فريضة أولا ولأن بالعلم سترقى وتصبح إمرأة أفضل ذات عقلية واعية يمكنها أن تعمل وتدير المنزل أيضا، وإن لم تعمل بعلمها فيكفي كونها أما متعلمة مثقفة تستطيع تربية أبنائها بشكل أفضل.
عندما خرجت المرأة للعمل كانت هناك أسباب منها :
- الاعتماد على نفسها ماديا
- مساعدة أهلها
- مساعدة زوجها
- وفي بعض بعض الأحيان تعمل المرأة لأن الرجال -إذا افترضنا أنهم رجال وليسوا مجرد ذكور- في عائلتها تخلوا عن دورهم في إعالة الأسرة، فكانت المرأة هي المعيل الوحيد للأسرة.
المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة والقريبة ... أترضاها لأنثاك أترضى أن تتعرض أمك أو أختك أو زوجتك أو ابنتك للتحرش أو الإغتصاب!!!
كيف ستشعر وقتها !!!
المرأة العاملة هي المعلمة وهي الطبيبة ..
فالمجتمع الشرقي الإسلامي يطالب وجود معلمة وليس معلم للحد من التحرش وحفاظا على البنات، ويطالبون بطبيبة خوفا على نسائهم وحياءا من النساء فالكثيرات يستحين من الطبيب.
حسنا كيف نطالب بوجود معلمة وطبيبة وغيرهن في حين أن المجتمع يرفض ويكره خروج المرأة للتعليم وللعمل ؟!!
كيف نرتقي كمجتمع يعيش فيه همج يبررون التحرش والإغتصاب ؟!!
يبررون أفعال محرمة .. من الكبائر
وبعد ذلك يتسائلون ما سبب الفساد وسبب معاناتنا ؟!!
يجلعون الملابس والخروج من المنزل مبررا للتحرش بينما أخلاقكم هي السبب ..
العيب في الأخلاق وتربية الأهل أن العيب والحرام مقصور على النساء بينما الذكور منزهون عن الخطأ.
أما عن رأي الدين ...
في الحديث عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني والبيهقي وفي صحيح الجامع.
عن تفسير الحديث أن الملامسة أيا كانت فهي حرام ..
والبعض يرى أنه لا يجب ملامسة النساء بأي شكل من الأشكال، حتى وإن كانت عن غير قصد وأقلها المصافحة باليد.
ونفس الحديث ذكره الحافظ المنذري في الترغيب في غض البصر والترهيب من إطلاقه ومن الخلوة بالأجنبية ولمسها، وأتبعه بحديث: " ولأن يزحم رجل خنزيرا متلطخا بطين أو حمأة خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له" . رواه الطبراني.
وقد أمر الله عز وجل بغض البصر فقال: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ] (النور:30).
وقد أمر الله عز وجل بغض البصر فقال: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ] (النور:30).
ولا شك أن اللمس أبلغ في اللذة وأكثر إثارة للشهوة من مجرد النظر، فإن كان الله سبحانه وتعالى نهى المؤمنين عن النظر وامرهم بغض البصر فالنهي يشمل الملامسة أيضا.

تعليقات
إرسال تعليق