التطرف
ما هو التطرف ؟؟
التطرف هو نتاج تربوى سىء يمهد لظهور التطرف الفكري.. التطرف هو الظلم و الجبروت والقهر وحظر الحريات..
هو التمادى في أمر خاطىء، فلا نسمع أبداً عن أمر جيد يطلق عليه تطرفاً.
فمن هنا نجد أن التطرف قائم على فكرة التمادي في الخطأ بحجة تطبيق الأمر بصورة صحيحة.
التطرف هو التمادى في الإستهتار بالعقول وتغييبها، فالتطرف مرض يصيب المجتمع بأكمله ...
تهميش دور المرأة والتقليل منها هو بداية لهذه الفكرة ومحاولة السيطرة عليها بمقولة نحن شرقيين ودمنا حامي وحر، الشرقية والغيرة ليست بالسيطرة والتحكم و محو العقول،
وتمادى تطرف المجتمعات الذكورية ليشمل النشئ والتحكم فيهم وفى تشكيل آرائهم والغاء أي حق في الحرية والاختيار، ظناً بأن ذلك هو الأنسب من وجهة نظر شرقية ودينية متعصبة عمياء لا ترى الواقع ولا الحقائق..
فقد سيطرت على مجتمعنا فكرة الرجل الشرقى المتمثل فى شخصية "سي السيد"
الواجب على الجميع خدمته وتلبية رغباته والخوف منه حد بث الرعب والذعر في القلوب.
ومثل هذه الشخصية أنتجت أجيالاً خاوية الرؤس لا تفقه شيئا و لا تعي ما تقول، نتاج رائع تفخر به الأمة.
مما دفع بكل ذو رأي حر وعقل متفتح إلى بلاد أخرى لا يوجد فيها تلك الأمور التافهة.
التطرف وصل أيضا للأراء الفلسفية التى فجأة وجدناها تتخذ منحى سياسي، لتتحول من فكرة فلسفية - هدفها إشغال العقل بالتفكير - إلى فكرة سياسية تتجه نحو السلطة والسيطرة، و لا تخلو الأفكار السياسية من تدخل مدعي التدين الذين وصلوا بنا إلى فكر التكفير، دون العلم بالمعنى اللغوى أو الدينى للكلمة ...
بل زاد التطرف ليطول مجال التعليم، فلأعوام طويلة ندرس مالا ينفعنا ولا يفيدنا بشىء، فالحقيقة أن معظم ما نتعلمه خاطىء ... لماذا ؟؟ حتى نعيش مغيبين فى جهل وظلام، نعيش في ظل الصمت..
لا أنتقد تلك السيطرة بدعوة مني إلى التحرر المتمثل فى التخلي عن الأديان وخلع رداء الأخلاق، فالتخلي عن المثل والأخلاق بدعوى فصل الدين عن السياسة و التخلص من سيطرة الدين ما هى إلا صورة جديدة من صور التطرف أتت مسرعة لتمحي عقل كل من أراد التحرر والتغيير ...
التطرف يحيط بنا و يلاحقنا في كل مكان، سواءاً كان تطرفا فكريا أو دينيا، فكل من يستهويه أمر ما يتطرف فيه ويتخذه مذهباو يضع هدفا نصب عينيه أن يمارس تطرفه و هوايات عقله المريض، ويفرضها فرضا على المجتمع.. فيندفع في المجتمع محاولا هدم الأفكار والحريات.
مع فكرة الثورات بدأت رحلة العلمانية تخطو خطوات واسعة وتهرول إلينا حاملة معها أفكار الحرية والتحرر من القيود، وفتح المتحررون أذرعهم لأخذها بالأحضان، فما أحلى الحرية؟!
لم يحاول أحدهم التفكير في غيره ولم يحاول استيعاب معنى الحرية.
الحرية ليست اختيار أو منحة تمنح، بل حق يولد به كل إنسان، والله وحده من يمنحنا الحرية، حرية الدين، حرية الإختيار، حرية التفكير والإبداع، حرية التعبير عن الرأي، لكن لا يوجد ما يسمى بالحرية المطلقة فللحرية شروط، شروط منسية لم نتعلمها لأننا لم نتعلم معنى الحرية، حيث سقطت شروط الحرية لإختفاء الحرية ...
- حريتك تقف عند حرية الأخرين
- أنت حر مالم تضر
تعليقات
إرسال تعليق