أزمة انتماء
نحن يا أعزائى لدينا أزمة انتماء ..
فالفرد فى وطننا إما خائن وعميل وكاره للوطن، وإما محابى ولامؤاخذة "معرض" ومطبلاتى،
فوجود فصيل مختلف لا وجود له لدى الكثيرين، والكل مصنف إما وطنى أو خائن ..
أما عن انتمائى أنا والكثير من الشعب فهو تصنيف من نوع أخر، وهو الإنتماء الحقيقى.
ليس بالضرورة كل معارض ثورجى أو إخوان أو كاره لبلده، كأمثال الفارين إلى أمريكا وتركيا وقطر، وإنما فى الغالب يكون محباً لوطنه ويريد أن يراه فى أحسن حال لذلك يعترض دائما على كل خطأ وكل شئ سئ ومشين سعياً للتغيير، وذلك هو المواطن الخائف على مصلحة الوطن.
أما المحابى المطبلاتى اللى بيقول على كل حاجة "الله" و"يا سلام " فأحب أقولكوا الأولانية دى بتاعة حسن الأسمر لأنه طبيعى لما يقول "الأه" الناس ترد عليه وتقوله "الله" والتانية بتاعة نجاة لما كانت بتسبل لحبيبها ف عيون القلب ...
لكن حضراتكم كمطبلاتية أخركوا تقولوا "الله عليك يا أستاذ" ليس أكثر ...
أما عن داء الوطينة والجربعة الذى يصيب البعض أو ربما يكون بالوراثة ينتقل جينيا، كداء الوطينة اللى صايب المطربة إياها .... فده ما يتسكتش عليه !!!
مالوش إلا حل من تلاتة:
أولاً: النفى من البلاد إلى مكان مافيهوش لا ميه ولا زاد
ثانياً : الحرق كالساحرات، أو التفسخ عن طريق ربط الأطراف بأربعة خيول عربية أصيلة سريعة العدو.
ثالثاً: وهو الأقل ضرراً، حبس المصاب فى الحجر الصحى كمرضى الجزام، والأفضل لو فى نفس الحجر الصحى بتاع مرضى الجزام.
- أزمة الإنتماء .. ماهى إلا أزمة وطنية، حرب أهلية يشترك فيها أطياف المجتمع ككل والأسلحة فيها الكلمات الرنانة والشتائم القذرة وأحقر العبارات ...
وينتصر فيها من يجيدون فن الكلام والتجريح والمجادلات الفارغة ...
- فى أحد مشاهد مسلسل "رأفت الهجان" يحاول فيها تجنيد بعض الإسرائيليين فى منظمة دولية لمعرفة معلومات منهم اقترح رأفت الهجان أن يشرك سيرينا أهارونى فى المنظمة لأنها أكثر شخص يعترض على قرارات وسياسات الحكومة الإسرائيلية ..
فكان رد ظابط المخابرات المسؤول عنه أن سيرينا أهارونى لا تصلح لأنها الأكثر وطنية، ومعارضتها ما هى إلا حب لوطنها.
فالإنتماء لا يكون بالسكوت والصمت، ولا بالصبر .. وإنما بالإعتراض والوقوف فى وجه الخطأ ورفضه دون الانتماء لحزب أو طرف من أطراف النزاع السياسى .. وكل على حسب مقدرته.
هذا هو الإنتماء الحقيقى والوطنية الصادقة.
#سماح_صفوت
#أزمة_انتماء
تعليقات
إرسال تعليق