السبوع المصري
طقوس السبوع فى مصر القديمة
لم يكن اختيار اسم الطفل حدث عادي في المجتمع المصري القديم ، في أرض كمت ..
فقد كانت الأسرة المصرية القديمة تستعد له بمجموعة من المعتقدات والعادات، والتي استمرت حتى العصر القبطي في الفترة اليونانية الرومانية ...
وبعض تلك العادات مازالت مستمر حتى يومنا هذا .. وتعتبر من الموروثات التي لا يتخلى عنها المجتمع.
يقام حفل السبوع فى اليوم السابع من ولادة الطفل وفيه يتم غسل الطفل بما يعرف بطقس الطشت أو الحميم، وهو طفس يشبه التعميد لكنه يشمل غسل وتنظيف كامل جسد الطفل.
وهناك بعض الأدوات المستخدمة في السبوع :
- إبريق أو قلة من الفخار حسب نوع المولود
- شموع
- كمية من الحبوب تسمى السبع حبوب
إذا كان المولود ذكر يتم إبريق من الفخار له ثلاث فتحات من الأعلى وسبعة فتحات حول الأبريق حيث تثبت بها سبع شمعات، ويتم إعطاء اسم لكل شمعة ومن ثم إضائتها ، والشمعة الأخيرة التى تنطفىء يتم إطلاق اسمها على الطفل تيمنا بطول العمر له.
وأحيانا يتم اعداد الاسم مسبقا من قبل الوالدين بناء على نذر ما...
أما إذا كان المولود طفلة فيحضرون لها قلة، وفى الحالتين يوضع الإبريق أو القلة فى صينية بها ماء وبعض ملابس الطفل، وسبعة أنواع من الحبوب ( القمح - الذرة - الأرز - الحلبة - العدس - الفول - الحبة السوداء) اعتقادا أنها تحمى الطفل، وأحيانا يتم صنع حجاب من تلك الحبوب ويتم ربطه بعنق الطفل أو وضعه بجوار رأسه.
ومازال المصريون حتى الأن يقومون بشراء إبريق أو قلة، وأصبحت تصنع الأن من البلاستيك، بالإضافة إلى السبع حبوب التى يتم وضعها فى المنخل أو نثرها خلال حفل السبوع ..
بمجرد تسمية الطفل تبادر أسرة الطفل إلى الذهاب للمعبد لاستقراء (معرفة) مستقبله، وهناك تستقبله الحتحورات السبع
(حتحور ثيباى - حتحور هليوبوليس - حتحور أفروديتوبوليس - حتحور شبه جزيرة سيناء - حتحور ممفيس - حتحور هيركوبوليس - حتحور كوساى) وتقوم الحتحورات السبع بالطواف حول وسادة الطفل ومن ثم إبلاغ الأسرة عن مصير حياته (بما فى ذلك موعد نهاية حياته بصفة قاطعة وطريقة الموت أيضا !).
المصادر:
- أسماء الأطفال المصريين القبطية ودلالتها اللغوية والتاريخية من القرن الثالث إلى الثانى عشر الميلادى، مريم عادل نصر، مجلة بحوث الشرق الأوسط.
- اللهجة العامية وجذورها المصرية، سامح مقار.
الصورة : الحتحورات السبع فى معبد دندرة.
#السبوع_فى_مصر_القديمة
تعليقات
إرسال تعليق