حكايات من واقع المجتمع
بضع كلمات.. قتلتني
قتلني الجميع..
قتلوني بدم بارد، بالكلمات، بالهمس واللمز، بالسخرية، بالسب واللعن، بالنظرات الثاقبة المليئة بالكراهية.
قتلوني بالحقد والاضطهاد، قتلوني ظلما وزورا وافتراء.
نشروا صور فاحشة فادحة وادعوا أنها تخصني، نشروا الفضيحة في كل مكان..
بكيت مرارا وأنكرت معرفتي بما يقولون، كذبوني ولم يصدقوا قولي..
كان ذنبي أنني أنثى، ومن يصدق الأنثى في تلك الحياة؟!
لم أجد ملجأ ولا منجى، لم أجد مغيث!
نبذني الجميع وعايروني، رغم برائتي، رغم أني لم أرتكب أي جرم ولم أقترف ذنبا.
فقط كانت خطيئتي أنني ولدت أنثى!
عنفني الأهل والأقارب والجيران والأصدقاء، عنفني القريب والغريب.
أهانوني، ومنعوا عني حريتي.. سلبوني حقي وبرائتي، سلبوا خصوصيتي، حريتي وحياتي..
قتلوني بدم بارد، تركوا شرفي مضغة في أفواه الأنطاع، تركوا حياتي لعبة بين أياد قذرة، منحوا الحرية لألسن لازعة، اعطوها الحق بأن تلعنني وتخوض في عرضي.
قتلت بلا ذنب، قتلت بدم بارد، قتلوني بجفائهم وشرهم وكرههم..
قتلوني آلاف المرات..
#سماح_صفوت
#من_واقع_المجتمع
#حكايات_من_الواقع
من واقع المجتمع
مرضت أنا وأبنائي، فعزلت نفسي وأبنائي عن الأخرين.
لم اطلب المساعدة ولا العون، فجل ما طلبته أن تصل طلباتي إلى باب منزلي فقط.
لكن الجيران أبوا أن يتركوننا وشأننا، رغم انعزالنا وبعدنا عنهم، اعتبروا اننا مصدر تهديد لهم..
نبذونا ومنعوا عنا كل شيء..
أين الصديق وقت الضيق؟!
ألم يوص النبي صلى الله عليه وسلم بالجار؟!
أين الرحمة والعطف؟! كيف قست القلوب وتبلدت؟!
أصابتنا لعنة كورونا، لكنها لم تقتلنا، بل قتلنا المجتمع الجاهل..
المجتمع الجاف، منعدم المشاعر، متبلد الأحاسيس..
قتلنا المجتمع الخال من الرحمة والشفقة، المجتمع الذي لا يعرف إنسانية.
حرمونا حتى من الدواء، فكانوا هم الداء..
لجأت لمواقع التواصل الاجتماعي طلبا للعون، لم اطلب إنقاذي بل استنجدت بالغرباء لانقاذ حياة أطفالي، فما كان من المقربين إلا أن سدوا سبل الوصول إلينا، ورفضوا انقاذنا.
متنا، بفعل المجتمع..
فقد قتلونا بلا ضمير.
#سماح_صفوت
#من_واقع_المجتمع
#حكايات_من_الواقع
تعليقات
إرسال تعليق