الثلاثينات



الثلاثينات ..
تفزعني كلمة الثلاثينات وتصيبني بالارتباك ..
لا أدري لماذا أشعر باللغبطة والاندهاش لسماعي كلمات مثل : ثلاثينات، في أوائل الثلاثين .. وصل للثلاثين، في الثلاثين من عمره، في أواخر الثلاثينات ..
أشعر فجأة وكأن أولئك الأشخاص الذين وصلوا للثلاثين قد اقتربوا من النهاية .. 
قد وصلوا للمرحلة الأخيرة من السباق
لم يعد أمامهم شئ ليفعلوه أو يقدموه .. انتهى مشوارهم ولم يعد بيدهم حيلة
وأشعر بالإشفاق على أولئك الأشخاص الذين بلغوا من العمر أرذله ..

وفي لحظة أعود لوعيي وتعود إلي الذاكرة لأتذكر أنني في الثلاثين من عمري .. 
ربما لا أشعر بأني في الثلاثين ولا أبدو كذلك .. 
لا أعرف كيف يبدو شكل من بلغ الثلاثين!!
فحين كنت في أوائل العشرينات كنت أعتقد أن من بلغ الثلاثين يعد كبير في السن وكان الثلاثينيون يبدون كبار في السن حقا...

الثلاثينات بداية النهاية ..
هل هذه حقيقة أم المجتمع فرض كبر السن والوصول للنهاية على تلك الفئة العمرية، فيكاد يكون كل من يبلغ الثلاثين تراوده أفكار اليأس والإحباط والخوف من عجلة الزمن المسرعة.
أصبح رقم ثلاثين يخيفني ويشعرني بالرعب .. 
دفعني المجتمع لإنكار هذا الرقم وإنكار سني الحقيقي.
يجب علي ألا أفكر بهذه الطريقة ولا أقع تحت سيطرة المجتمع ..
أيا كان فما عدت أعبأ وما عدت أخشى هذا الرقم ولا هذه الفئة العمرية حتى وإن لم أحقق إنجازا ما ..
لا يهم أنا أشعر أني صغيرة في السن وأستطيع التكيف والنقاش مع أي فئة عمرية سواء أطفال أو مراهقين أو كبار السن بفئاتهم العُمرية ..
لن أترك المجتمع يوصمني بأشياء وصفات لا أعرفها .. لن أترك المجتمع يشوش أفكاري.
نعم أنا في الثلاثين وأقترب من منتصف تلك الفئة لكني أصغر من ذلك بكثير ...
فالعمر ليس رقم .. فتلك الأرقام لا تعنيني بشئ.
.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ن والقلم وما يسطرون ... تأملات قرآنية

دمت لي

أصل شعوب العالم