تبرير التحرش ولوم الضحية
يتم دوما تبرير التحرش بإلقاء اللوم على الملابس!
التحرش جريمة بلا أي نقاش او بحث عن سبب ودافع..
والملابس ما هي إلا شماعة لتبرير جريمة ..
فإن كانت الملابس هي السبب وراء التحرش وعليه يجب لوم الضحية لا محاسبة الجاني..
إذن على نفس الشاكلة لا يجب معاقبة السارق ما دام يحتاج إلى المال، ولا يجب معاقبة القاتل طالما هناك سبب ما دفعه لارتكاب الجرم ..
فهيا بنا نحلل كل ما هو حرام ونشجع على ارتكاب الجرائم، وهيا بنا نبتعد كل البعد عن الدين ونصفق جميعا للجاني المجرم طالما هو ذكر، فهو حر ومعصوم من الخطأ ولا يقع عليه أي لوم.
أما الأنثى فستظل جريمتها الأولى والأخيرة أنها ولدت أنثى ولم تولد ذكر .. حتى عندما يتم التحرش بها واغتصابها والاعتداء عليها، تكون هي المذنبة.
المجتمع الذكوري الأبوي، مجتمع الذكر الإله، يساعد المتحرش ويدافع عنه، بل ويُشجع على التحرش بالتقليل من قيمة ومكانة المرأة واستغلالها كما يحدث في الفن.
فإذا كان رأي حضرتك أن الملابس هي سبب التحرش فلا داعي للنقاش، فأنت صاحب عقل مغيب مغلف بالتخلف، عقل قد صدأ من العفن والجهل.
وإن كنت تلوم الضحية وتبرر للمجرم، فأنت بالفعل مجرم مثله ولا خير فيك، ولا خير في مجتمع يتقبل تلك العقليات.
تعليقات
إرسال تعليق