العنف المبرر
العنف المبرر
المفروض والمنطقي أنه لا داع للعنف، ومن المتعارف والمتفق عليه أن العنف ليس له أية مبررات.
لا أقصد العنف الحربي أثناء الدفاع عن الوطن والنفس خلال الحروب، وإنما ممارسة العنف بأنواعه ضد الأضعف.
👈 للعنف أنواع مختلفة وجميعها غير مبررة وليس لها أية أسباب، وجميعها غير مقبولة أيضا.
- العنف القائم على النوع
- العنف المنزلي
1- العنف القائم على النوع
من أكثر أنواع العنف انتشارا هو العنف القائم على النوع، ويعرف أيضا بالعنف الجندري، وهو ممارسة العنف ضد النساء، أي التعدي بالضرب على أي امرأة أو أنثى، وينتشر بشكل كبير في العنف المنزلي وخاصة العنف الزوجي أو الأبوي، أو الأخوي، والعنف الذكوري من الأقارب كالخال والعم والجد.
وفي الفترة الأخيرة، جرائم العنف كانت في تزايد بشكل ملحوظ وبالأخص جرائم العنف المنزلي ضد النساء وأغلبها لا يقتصر على العنف اللغوي والجسدي فقط وإنما عنف يودي لانهاء حياة الأنثى المعنفة.
2- العنف المنزلي
ولأن المجتمع شغله الشاغل التبرير للرجل ولوم المرأة، فقد ساهم بصورة كبيرة في انتشار العنف المنزلي واعتباره فرض ديني وواجب اجتماعي وصفة من صفات الرجولة والمسؤولية، وإن لم يكن الرجل عنيف فهو ليس بمسؤول ومشكوك في رجولته، مما يشجع على العنف بصورة أكبر..
ولم يتوقف عند ذلك بل نبذ كل امرأة عزيزة النفس تنتفض لكرامتها، ووصمها بأسوأ الصفات، مما أجبر الكثيرات على تقبل العنف المنزلي تحت ضغط من المجتمع.
وفي الآونة الأخيرة، ومع انتشار العنف المنزلي بدأت الكثير من السيدات بالشعور أنهن وقعن تحت ضغط، بسبب المجتمع، فوقعت في فخ الاختيار ما بين الاستمرار في ظروف مستحيلة أو مواجهة تهمة أنها "خربت بيتها" .
لو كان الأمر معكوس، وكان الرجل هو من يقع تحت طائلة العنف، هل سيستمر في التحمل والتضحية لمنع خراب البيت؟!
هل سيرضخ الرجل للمجتمع!!
بالطبع لا.. فإن احس الرجل بعدم ارتياح مع زوجته ولو قليلا لنفض يده من البيت والزيجة ولجأ لزيجة أخرى وتخلى عن كافة مسؤلياته.
وبالطبع لا يمكن مقارنة العنف الذي يمارسه الرجل بالعنف الذي تمارسه المرأة، فمهما كانت قوة المرأة وعصبيتها فلن يصل بها الأمر أن تضرب زوجها ضربا مبرحا وبالطبع لن تضربه حتى الموت.
هل البيت المليء بالعنف يعتبر بيت، يعد سكن ومآوى، وهل يصلح لتكوين أسرة؟!
الحقيقة لا..
فإذا كان الأمر كذلك، لم يتقبل المجتمع بيت كهذا ويطلب من المرأة الصبر والاحتمال لمنع خراب البيوت؟
أليس من الأولى نصح الطرف العنيف وحل المشكلة من جذورها، أليس من الأولى وضع قوانين صارمة تمنع جرائم العنف المنزلي وتنبذه، أليس من الأفضل للمجتمع ككل وضع حد لجرائم العنف المنزلي والحد من جرائم الشرف والقتل المبرر، وضع حد للوصم المجتمعي؟!!
متى ينصلح حال هذا المجتمع؟
متى يبدأ المجتمع في حل المشكلات بدلا من جعل المرأة فريسة ولومها على كل شيء؟!
بانتهاء العنف المبرر تنتهي الكثر من مشكلات المجتمع والمشكلات الأسرية، وينته معه تهمة "خراب البيوت".
فالمرأة وحدها من يضحي ويصبر من أجل البيت وهي وحدها من يوصم بالعار عند خراب البيت.
تعليقات
إرسال تعليق